النجوم✨

 النجوم 



النجم هو جسم فلكي كروي من البلازما ضخم ولامع ومتماسك بفعل الجاذبية. يستمد النجم لمعانه من الطاقة النووية المتولدة فيه، حيث تلتحم ذرات الهيدروجين مع بعضها البعض مكونة عناصر أثقل من الهيدروجين، مثل الهيليوم والليثيوم وباقي العناصر الخفيفة حتى عنصر الحديد. إن هذا التفاعل الفيزيائي يسمى اندماجاً نووياً تنتج عنهُ طاقة حرارية كبيرة جدًا تصل إلينا في صورة أشعة ضوئية.[2]

أغلب مكونات النجم هما عنصرا الهيدروجين المتأين والهيليوم المتأين (وهما يسميان في حالة التأين بلازما). وقد بينت الأرصاد الفلكية أن نسبة كبيرة من النجوم لها كواكب تدور حولها مثلما هي موجودة في المجموعة الشمسية.[3]

أقرب نجم للأرض هو الشمس فهو مصدر الطاقة للأرض. كما تصل طاقة الشمس إلى الكواكب الأخرى التي تشكل المجموعة الشمسية. وتكون بعض النجوم الأخرى واضحة أثناء الليل حينما لا تغطيها السحب أو ظواهر جوية أخرى وتظهر كنقاط كثيرة مضيئة بسبب بعدها الهائل عن الأرض.

تاريخيًا، شكلت النجوم تجمعات تسمى كوكبات (كوكبة) وأبراج في الكرة السماوية. ولقد أعطى الإنسان منذ القدم لأشد النجوم لمعانًا أسماء وكذلك للكوكبات والأبراج. واستدل بها العرب في معرفة طريقهم في الصحراء والملاحة في البحار والمحيطات. لهذا فإن معظم النجوم اللامعة المرئية لها أسماء أصولها عربية. ولقد جمع علماء الفلك فهرس شامل يحوي أسماء النجوم التي تهمنا - مثل فهرس مسييه وفهرس المجرات وعناقيد المجرات. وباختراع المقراب ذو القدرة المتزايدة استطاع علماء الفلك رؤية نجوم ضعيفة اللمعان أو بعيدة، لم يستطع رؤيتها السابقون بالعين المجردة.[4]

تقع المنطقة تشكيل النجوم في سحابة ماجلان الكبرى.

يضيء النجم بسبب الاندماج النووي الحراري للهيدروجين لتكوين الهيليوم في لُب النجم خلال جزء (على الأقل) من حياتهِ. مطلقًا بذلك الطاقة التي تخترق باطن النجم ويشعها في الفضاء الخارجي. وحالما يتم استنفاذ عنصر الهيدروجين من النجم، فإن جميع العناصر الناشئة من الاندماج النووي للهيدروجين تكون أثقل من الهيليوم الذي يتم أيضًا إنتاجه؛ إما عن طريق الاصطناع النووي النجمي خلال حياة النجم أو عن طريق الاصطناع النووي في المستعرّ الأعظم عندما تنفجر النجوم الضخمة جدًا. ومع اقتراب نهاية حياته، يمكن أن يحتوي النجم على نسبة من المواد المتحللة. ويمكن للفلكيين تحديد الكتلة، والعمر، والتركيبة (التركيب الكيميائي)، والعديد من الخصائص الأخرى للنجم من خلال مراقبة حركته عبر الفضاء، عن طريق لمعانه، أو مراقبة الطيف الخاص به على التوالي. والكتلة الإجمالية للنجم هي المحدد الرئيسي لتطوره ومصيره في نهاية المطاف. ويتم تحديد الخصائص الأخرى للنجم بواسطة تاريخهِ، بما في ذلك قطره، ودورانه، وحركته ودرجة حرارته. إذ أن جزء من درجة حرارة العديد من النجوم ضد لمعانها، والذي يعرف باسم مخطط هرتزشبرونج-راسل البياني يسمح بتحديد العمر والحالة التطورية للنجم.[5]

صورة وهمية للون الشمس، وهو من نوع نجم G المتسلسل الجوهري، والأقرب للأرض

يبدأ تكون النجم كسحابة متساقطة من مواد سديمية تحتوي في المقام الأول على الهيدروجين، بالإضافة إلى الهيليوم ومقدار ضئيل من عناصر أخرى ثقيلة. حالما يتكثف اللبّ النجمي فإن عنصر الهيدروجين يتحول بثبات إلى هيليوم من خلال عملية الاندماج النووي، ومطلقا طاقة في هذه العملية.[6] وما تبقى من باطن النجم يحمل الطاقة بعيداً عن اللب من خلال خليط من العمليات الإشعاعية والحملية. وضغط النجم الداخلي يمنعه من السقوط أكثر تحت جاذبيته. وحالما يتم استنفاد طاقة الهيدروجين في اللب، ويتكون النجم بكتلة لا تقل عن 0.4 مرة من كتلة الشمس[7] ويتمدد ليصبح عملاق أحمر، وفي بعض الحالات يتم صهر عناصر أثقل في اللب أو في الطبقة الحامية حول اللب ويتطور عندها النجم إلى شكل متحلل، معيداً تدوير جزء من جوهرهِ إلى بيئتهِ النجمية، حيث أنه سيُكون جيلا جديدا من النجوم ذات نسبة أكبر من العناصر الثقيلة.[8] في هذه الاثناء فإن اللب يصبح بقايا نجم: قزم أبيض أو نجم نيتروني أو (إذا كان ضخم بما فيه الكفاية) ثقب أسود.

تتكون الأنظمة الثنائية ومتعددة النجوم من اثنين أو أكثر من النجوم ارتباطاً جاذبياً، والتي تتحرك حول بعضها البعض في مدارات مستقرة. وعندما لا يكون لدى اثنين من هذه النجوم مدار قريب نسبياً، فإن تفاعل الجاذبية لهُ تأثير كبير على تطورها في نشوء بنية ذات جاذبية أضخم مثل العناقيد النجمية والمجرات.[9]

تاريخ مراقبة النجوم

 للحضارات من الناحية التاريخية في جميع أنحاء العالم. حيث كانت النجوم جزءاً من الممارسات الدينية وكانت تستعمل في الملاحة الفلكية ولمعرفة الاتجاهات. وكان العديد من علماء الفلك القدماء يعتقدون أن النجوم ثابتة بشكل دائم على مجال سماوي، وأنها غير متغيرة. وبالإجماع، جمع علماء الفلك النجوم في كوكبات واستعملوها لتتبع حركة الكواكب واستنتاج موقع االشمس على خلفية من النجوم (والأفق) لصنع تقويم يستخدمهُ المزارعين والفلاحين في معرفة مواسم الزراعة.[11] يعد التقويم الميلادي (الذي يستعمل تقريباً في كل مكان على الأرض) تقويماً شمسياً يستند على درجة محور دوران الأرض بالنسبة إلى نجمها المحلي، الشمس.

يمكن رؤية برج الأسد بالعين المجردة كما هو ظاهر في الصورة، وقد تم إضافة الخطوط هنا للتوضيح

ظهر الفلك البابليين القدماء من بلاد ما بين النهرين في نهاية القرن الثاني قبل الميلاد، خلال فترة الكيشيين (حوالي 1531-1155 قبل الميلاد).[13]

تم إنشاء أول فهرس نجوم في علم الفلك الإغريقي من قبل اريستيلوس في 300 قبل الميلاد تقريباً، بمساعدة تيموكارس.[14][15] احتوى فهرس نجوم أبرخش (القرن الثاني قبل الميلاد) على 1020 نجمة، كما تم استعماله لتجميع فهرس نجوم بطليموس.[16] يُعرف أبرخش باكتشافه لأول نجم متفجّر. اشتُقت أسماء العديد من الكوكبات والنجوم المستخدمة اليوم من علم الفلك الإغريقي.

على الرغم من ثبات ظهورها في السماء، كان فلكيّو الصين على وعي وإدراك أن أقدم رسم بياني للنجوم في علم الفلك المصري القديم في 1534 قبل الميلاد.[12] تم جمع أقدم فهرس معروف عن النجوم من قبل علماء نجوم جديدة يمكن أن تظهر.[17] في العام 185 بعد الميلاد كانوا أول من لاحظ وكتب عن نجم متفجّر -سوبر نوفا- والذي يعرف الآن مستعر أعظم 185.[18] وكان ألمع النجوم التي سجلت في التاريخ هو SN 1006 والذي تم اكتشافه في عام 1006 وكتب عنه الفلكي المسلم علي بن رضوان والعديد من الفلكيين الصينين.[19] النجم المستعر الأعظم SN 1054 والذي نشأ لسديم السرطان لوحظ من قبل علماء الفلك الصينيون والمسلمون.[20][21][22]

أعطى علماء الفلك المسلمون في العصور الوسطى الأسماء العربية إلى العديد من النجوم التي لا تزال تستخدم اليوم، واخترعوا العديد من الأدوات الفلكية التي يمكن بواسطتها تحديد مواقع النجوم. كما بنوا أول وأكبر معاهد المراصد البحثية، وذلك أساسا لغرض إنتاج قوائم دالة على نجوم الزيج.[23] ومن بينها كتاب صور الكواكب الثمانية والأربعين (964) من قبل عالم الفلك عبد الرحمن الصوفي، الذي لاحظ ووصف عدد من النجوم وتجمعات النجوم (بما في ذلك فيلوروم أو ميكرون وتجمعات بروكي) والمجرات (بما في ذلك مجرة أندروميدا).[24] ووفقا للزاهور، فإنه في القرن الحادي عشر وصف الباحث الموسوعي الفارسي المسلم أبو الريحان البيروني مجرة درب التبانة كوافر من الشظايا التي لها خصائص نجوم غامضة، وأيضا أعطى خطوط العرض من مختلف النجوم خلال الكسوف القمري في 1019.[25]

بحسب جوزيف بويج، فإن الفلكي الأندلسي ابن باجة اقترح أن درب التبانة مكونة من نجوم كثيرة توشك أن تلامس بعض وظهرت على أن تكون صورة متواصلة وذلك بسبب تأثير انحراف الضوء من المواد القمرية الفرعية، واستشهد بملاحظته اقتران كوكب المشتري وكوكب المريخ في عام 500 هجرياً (1106/1107 م) كدليل لهذا.[26] الفلكيون الأوربيون الأوائل مثل تايكو براه ميز نجوم جديدة في سماء الليل (لاحقا سميت نوفو) مرجحاً أن السماء ليست ثابتة. في 1584 أشار جوردانو برونو إلى أن النجوم مثل الشمس، وقد تكون لها كواكب أخرى، ومن المحتمل حتى كواكب مثل الأرض، تدور حولها[27]، وهذا الفكرة قد طرحت سابقاً من الفلاسفة اليونانيين القدامى، ديمقريطوس وإبيقور[28][29] ومن علماء الفلك المسلمين في العصر الذهبي للإسلام مثل فخر الدين الرازي.[بحاجة لمصدر].[30] بحلول القرن التالي، وصلت الفكرة بأن النجوم مثل الشمس إلى إجماع بين الفلكييين. ولشرح لماذا لا تقوم النجوم بأي سحب جاذبي على النظام الشمسي، اقترح إسحاق نيوتن أن النجوم موزعة بالتساوي في جميع الاتجاهات، وهي الفكرة التي دُعمت من قِبل عالم اللاهوت ريتشارد بينتلي.[31]

سجّل عالم الفلك الإيطالي جيمينانو مونتاناري ملاحظاته عن اختلاف لمعان النجم رأس الغول عام 1667. بينما نشر ادموند هالي القياسات الأولى للحركة الصحيحة لكل زوج متقارب من النجوم الثابتة، موضحاً أن مواقعها تغيرت منذ وقت الفلكيين اليونانيين بطليموس وهيبارخوس.[27]

كان ويليام هيرشل أول عالم فلك يحاول أن يحدد توزيع النجوم في السماء. في عام 1870 م، قام بتنفيذ سلسلة من القياسات في 600 اتجاه، وأحصى النجوم على طول خط الأفق. وبناءا على ذلك، استطاع أن يستنتج أن عدد النجوم كان يرتفع تدريجياً نحو جانب واحد من السماء، في اتجاه درب التبانة. أعاد ابنه جون هيرشل هذه الدراسة في نصف الأرض الجنوبي ووجد ارتفاع مُماثل في نفس الاتجاه.[32] بالإضافة إلى إنجازاته الأخرى، يُعرف ويليام هيرشل باكتشافه الذي ينص على أن بعض النجوم لا تقع فقط على نفس خط الأفق، بل هي أيضاً مترافِقة فيزيائياً وتشكّل أنظمة نجوم ثنائية.

يعد جوزيف فون فراونهوفر وأنجيلو سيكي رواد علم المطياف النجمي، وذلك من خلال مقارنة أطياف النجوم مثل الشعرى اليمانية بالشمس، حيث وجدا اختلاف في قوة وعدد خطوط الامتصاص (الخطوط الداكنة في المطيافية النجمية الناتجة عن امتصاص ترددات معينة من الجو). بدأ سيكي في عام 1865 بتصنيف أطياف النجوم. بالرغم من ذلك، تم تطوير النسخة الحديثة من التصنيف النجمي من قبل آني جمب كانن خلال فترة التسعينات.[33]

يظهر نجما رجل القنطور (أ) و القنطور (ب) على أطراف كوكب زحل.

القياس الأول المباشر للمسافة لنجم 61 سيغني (وهو عبارة عن نجوم ثنائية في كوكبة الدجاجة) في 11.4 سنة ضوئية كان قد عمل في 1838 بواسطة فريدريك بيسيل باستخدام تقنية البارالاكس. قياسات البارالاكس تشرح الفاصل الكبير للنجوم في السماوات.[27] ازدادت أهمية رصد النجوم المضاعفة المكتسبة خلال القرن التاسع عشر. ففي 1834، رصد فريدريك بيسيل تغيرات في الحركة الحقيقية للشعرى اليمانية، واستدل بذلك على وجود مرافق خفية. بينما اكتشف ادوارد بيكيرنج أول نجم ثنائي في 1899 عندما رصد الانشقاق الدوري للخطوط الطيفية للنجم مئزر في دورة اليوم 104. جمع الفلكيون - على رأسهم ويليام ستروفه وويسلي بيرنهام - تفاصيل الرصد لعدد من أنظمة النجوم الثنائية مما سمح بتحديد كتلة النجوم وذلك بحساب العناصر المدارية. الحل الأول لمشكلة اشتقاق مدار لنجوم ثنائية من رصد لتليسكوب كانت قد عملت بواسطة فليكس سافاري في 1827.[34] شهد القرن العشرون تقدما سريعا نحو مزيد من الدراسة العلمية للنجوم K كما أصبح التصوير أداة فلكية مهمة في هذه الدراسة. اكتشف كارل شوارتزشيلد بأن لون النجم وبالتالي درجه حرارته يمكن تحديدها بمقارنة المقدار الظاهري بالمقدار التصويري. سمح التطور في صناعة الفوتوميتر الكهروضوئي -جهاز لقياس شدة الضوء- بالقيام بقياسات دقيقة للمقدارعلى فترات متعددة للأطوال الموجية. أجرى ألبرت ميكلسون عام 1921م أول قياس لقطر نجمي بواسطة الانترفيروميتر -جهاز مقياس التداخل الفلكي- من تلسكوب هوكر -مرصد جبل ويلسون.[35]

تظهر صورة الأشعة تحت الحمراء من تلسكوب سبيتزر الفضائي التابع لناسا مئات الآلاف من النجوم في مجرة درب التبانة

ظهرت أعمال مهمة عن البنية المادية للنجوم خلال العقود الأولى من القرن العشرين. في عام 1913، تم تطوير تصنيف هرتزشبرونج-راسل، مما دفع بدراسة النجوم الفيزيائية الفلكية إلى الأمام. تم تطوير نماذج ناجحة لشرح التصميم الداخلي للنجوم وتطور النجوم. كانت سيسيليا بيني-جابونسشكن أول من اقترح أن النجوم مكونة في الاساس من الهيدروجين والهيليوم في أطروحتها لنيل الدكتوراة عام 1925.[36] تم فهم أطياف النجوم أكثر أيضاً بعد التطور في مجال ميكانيكا الكم. سمح هذا بتحديد التكوين الكيميائي للجو النجمي.[37]

باستثناء النجوم المتفجرة، لوحظ في المقام الأول النجوم الفردية في مجموعتنا المحلية للمجرات، وخصوصا في الجزء المرئي من مجرة درب اللبانة (كما يتضح من الفهارس التفصيلية متاحة للنجمة مجرتنا).[38] ولكن لوحظت بعض النجوم في المجرة M 100 من عنقود مجرات العذراء العظيم، والتي تبعد حوالي 100 مليون سنة ضوئية عن الأرض. وفي عنقود مجرات العذراء العظيم من الممكن أن نرى عناقيد النجوم، ويمكن للتلسكوبات الحالية مبدئياً مراقبة النجوم الفردية الخافتة في المجموعة المحلية للنجوم – حيث النجوم الأكثر بعدا قد تصل إلى مائة مليون سنة ضوئية عن الأرض (انظر: متغير قيفاوي). ومع ذلك، خارج عنقود مجرات العذراء العظيم، فإن كلا النجوم الفردية ومجموعات النجوم لم تُلاحظ. والاستثناء الوحيد هو صورة باهتة من مجموعة نجوم كبيرة تحوي مئات الآلاف من النجوم التي تقع على بعد مليار سنة ضوئية[39] - أي عشرة أضعاف المسافة بيننا وبين أبعد تجمع نجمي قد شوهد من قبل.

في فبراير 2018، صرح علماء الفلك للمرة الأولى عن عصر عودة التأين، وهو عبارة عن اكتشاف غير مباشر للضوء من النجوم الأولى التي تشكلت بعد حوالي 180 مليون سنة من الانفجار العظيم.[40]

في أبريل 2018، صرح علماء الفلك عن اكتشاف النسق الأساسي للنجم إيكاروس (MACS J1149 Lensed Star 1)[41]، والذي يبعد 9 مليارات سنة ضوئية من الأرض.[42]

في مايو 2018، صرح علماء الفلك عن اكتشاف الأكسجين الموجود في الكون بواسطة مصفوف مرصد أتاكاما المليمتري الكبير وهو عبارة عن مقراب كبير، وكانت نتائج الفريق بأنه وجد قبل 13.3 مليار عام أو (500 مليون سنة بعد الانفجار الكبير). حيث انهم اكتشفوا أن السطوع واللمعان المرصود أو الملاحظ للمجرة يفسر بداية تكوين النجوم بعد 250 مليون سنة فقط من بدء تشكل الكون، وهو ما يمثل انزياحًا أحمرًا حوالي 15.

تعليقات